الشيخ عبد الله البحراني
9
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
مستقصين في ذات الوقت موسوعة « عوالم العلوم » من أوّلها إلى آخرها لاستيفاء جميع ما عنونه المؤلّف باسم « الإمام الجواد » عليه السلام . مضيفين على ذلك كلّه ما استدركناه من باقي المصادر والجوامع الحديثيّة جاهدين ما استطعنا أن يكون كتابا حافلا بموضوعه ، حاويا لمفرداته ، جامعا لأبوابه ؛ لكي لا نأسى على ما فاتنا ، ولنكون من الشاكرين القائلين : الحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه بفضله وتوفيقه . وقد سمّيناه كتاب : « مستدرك عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال » في أحوال الإمام التاسع أبي عليّ محمّد بن عليّ الجواد عليهم السلام وقد اتّبعنا في تحقيق أحاديثه عين منهج تحقيقنا لموسوعة العوالم في استعمال الرموز ، والتلفيق بين المصادر والبحار لإثبات متن صحيح وسليم ، والإشارة في نهاية كلّ حديث إلى مصادره واتّحاداته ، وشرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا ، وإثبات ترجمة لبعض الأعلام الواردة في الأسانيد والمتون ، مع التأكيد على رواة وأصحاب الإمام الجواد عليه السلام ، وتنظيم مجموعة من الفهارس الفنيّة اللازمة . ونسأله عزّ وجلّ السداد والتوفيق لتقديمنا المزيد ؛ أو لأن يقيّض اللّه من يقوم بأكمل من هذا العمل المفيد ؛ سيّما وأنّهم عليهم السلام لا تستوعب هذه الصفحات حياتهم وسيرتهم وفضائلهم ولا تحيط هذه الأوراق بعلمهم ومنهجهم ، كيف ! ؟ وهم أصفياء اللّه وأولياؤه ، وخلفاؤه في أرضه ، ومظاهر آياته ، ومعادن علمه وامناء وحيه ، ومحالّ معرفته ، وحججه على عباده ، والأدلّاء بأمره . وليس هذا إلّا غيضا من فيض علومهم ، ونقطة من يمّ كنوزهم ، ونزرا من بحر فضائلهم . وما الفضل إلّا من عند اللّه العليّ العظيم ، يؤتيه من يشاء ؛ إنّه تعالى حسبنا ونعم الوكيل .